ليس كل نزاع نهايته قاعة محكمة. وزارة العدل تتيح مساراً موازياً للتقاضي هو الصلح عبر منصة تراضي، وقد يوجه ناجز المستخدم إليها عند استخدام خدمة طلب صلح. هذه الصفحة تعرض — ضمن مواد ناجز على هلا لو — ما تقوله المصادر الرسمية عن طلب الصلح ووثيقته، والعوامل التي تُطرح عادة عند المفاضلة بين المسارين: الوقت، والتكلفة، وطبيعة النزاع. العرض هنا معلوماتي محايد، ولا يرجح مساراً على آخر؛ فالتقدير في كل حالة يتوقف على وقائعها.
ما منصة تراضي؟ وما قيمة وثيقة الصلح؟
تراضي منصة تابعة لوزارة العدل تُقدَّم عبرها طلبات الصلح. النقطة الجوهرية التي تميز هذا المسار: وثائق الصلح الصادرة عبر تراضي تُعد سندات تنفيذية، ويمكن التوجه بها إلى قضاء التنفيذ عند الإخلال بها. أي أن الاتفاق الموثق عبر المنصة ليس تفاهماً ودياً بلا أثر، بل وثيقة قابلة للتنفيذ؛ ومن كان بيده وثيقة صلح قابلة للتنفيذ فمساره عند الإخلال هو طلب التنفيذ، لا صحيفة دعوى جديدة.
خطوات تقديم طلب صلح عبر تراضي
بحسب وصف الخدمة الرسمي، يمر الطلب بالمسار التالي:
- تسجيل الدخول عبر النفاذ الوطني.
- اختيار خدمة طلب الصلح.
- اختيار التصنيف المناسب للنزاع.
- إدخال بيانات الطلب.
كما يمكن أن يوجه ناجز المستخدم إلى تراضي عند استخدام خدمة طلب صلح من داخل المنصة.
خطوات الواجهة أعلاه بحسب آخر تحقق بتاريخ 26 يونيو 2026، وقد تتغير المسميات مع تحديثات المنصة.
عوامل المفاضلة بين الصلح والمحكمة
لا توجد إجابة واحدة صحيحة لكل الناس. الجدول التالي يعرض العوامل كما ترد في المادة المرجعية، بصياغة محايدة:
| العامل | ما يُلاحظ في مسار الصلح | ما يُلاحظ في مسار الدعوى | | --- | --- | --- | | العلاقة بين الطرفين | يُطرح الصلح كثيراً عندما تكون العلاقة مستمرة: شريك، مورد، قريب، موظف، عميل | الدعوى مواجهة قضائية قد تؤثر في استمرار العلاقة | | طبيعة المطلوب | مناسب عندما يكون المطلوب قابلاً للتفاوض: سداد على دفعات، تسليم، اعتذار، تعديل التزام | المخرج حكم قضائي، لا صيغة تفاوضية | | الوقت والتكلفة | يُطرح عندما يكون الوقت والتكلفة اعتباراً مقدماً على الحصول على حكم كامل | الدعوى قد تكون أطول مساراً | | الإثبات | قوة الإثبات المتاح من العوامل التي تُذكر في المفاضلة | الدعوى تُحسم على الوقائع والمستندات المقدمة | | مخرج المسار | وثيقة صلح قابلة للتنفيذ إذا تم الاتفاق | حكم قضائي ملزم | | الحاجة إلى إجراء مستعجل | الصلح وحده لا يوفر إجراءً مستعجلاً | المسار القضائي هو محل الطلبات المستعجلة |
متى لا يكفي الصلح وحده؟
تذكر المادة المرجعية حالات لا يكفي فيها مسار الصلح وحده:
- الطرف الآخر يرفض الحضور أو المفاوضة.
- يوجد موعد اعتراض أو تقادم أو مهلة نظامية قريبة.
- الحاجة إلى إجراء مستعجل.
- وجود خطر تهريب أموال أو إخفاء مستندات.
- الحاجة إلى حكم قضائي لا مجرد اتفاق.
- الطرف الآخر خالف اتفاقات سابقة.
وفي المقابل، تذكر المادة نفسها ظروفاً يكون الصلح فيها خياراً مطروحاً بجدية: علاقة مستمرة يُراد حفظها، ومطلوب قابل للتفاوض، ورغبة في وثيقة قابلة للتنفيذ إذا تم الاتفاق، وقضية عائلية أو تجارية يمكن احتواؤها دون تصعيد.
إذا كان المسار هو المحكمة
إن انتهى تقييم الحالة إلى مسار الدعوى، فرحلة التقديم تبدأ من صحيفة الدعوى عبر ناجز: اختيار التصنيف، وبيانات الأطراف، والوقائع والطلبات، والمرفقات. تفاصيل هذا المسار خطوة بخطوة في صفحة رفع دعوى في ناجز.
متى تحتاج محامياً مرخصاً؟
المعلومات هنا إطار عام، وليست تقييماً لحالة بعينها ولا ترجيحاً لمسار على آخر. تصبح المسألة أقرب إلى استشارة مختص عندما:
- يقترب موعد اعتراض أو تقادم أو مهلة نظامية، فحساب المدد وأثر كل خطوة عليها مسألة دقيقة.
- تحتاج الحالة إجراءً مستعجلاً أو يوجد خطر على الأموال أو المستندات.
- يتشابك النزاع مع عقود أو أحكام أو سندات سابقة يختلف أثرها بحسب صياغتها.
- يُطرح توقيع وثيقة صلح ذات أثر تنفيذي، ويُراد فهم التزاماتها قبل الاعتماد.
في هذه الحالات، يبقى تقدير المسار الأنسب — صلحاً أو دعوى — مسألة وقائع ومستندات ومواعيد، لا قاعدة عامة واحدة.